إبراهيم بن محمد الميموني
316
تهنئة أهل الإسلام بتجديد بيت الله الحرام
حتى انقطعت زمن الطوفان ومره لأم إسماعيل وفي الزهر ، وبعضه ما قاله قول خويلد بن أسد بن عبد العزى في حق عبد المطلب . أقول وما قولي عليهم يشبه . . . إليك ابن سلمى أنت حافر زمزم ركبه إبراهيم يوم ابن هاجر . . وركضه جبريل على عهد آدم قال السهيلي : وكانت زمزم سقيا لإسماعيل صلى اللّه عليه وسلم حفرها الروح القدس بعقبه وفي حفرها بالعقب دون أن يفجرها باليد ، أو غيرها إشارة إلى أنها لعقبة ورأته وهو محمد صلى اللّه عليه وسلم . انتهي ، والعقب بأفضل من مؤخر الرجل عن الساق ، والمراد به في الآية الولد وولد الولد ، ولم يدل ماء زمزم ظاهر أينتفع به سكان مكة ولما توفى الله سبحانه وتعالى إسماعيل بن إبراهيم صلى اللّه عليه وسلم ولى البيت بعده ابنه نابت بنون ومثناه فوقيه ما شاء الله تعالى ، إن يليه ثم ولى البيت مضاض بميم مسكورة وحكى ضمها وضادين معجمتين ابني عمرو والجمر ثمى ثم أن الله تعالى نشر ولد إسماعيل أي كثرهم بمكة وأخوالهم من جرهم ولاه البيت والحكام بمكة لا ينازعهم ولد إسماعيل ، وفي ذلك لخولتهم وقرابتهم وإعظاما للحرم أن يكون به بغى وقتال ، ثم إن جرهما بغوا بمكة واستحلوا إحلالا من الحرم ، فظلموا من داخلها من غير أهلها ، وأكلوا مال الكعبة الذي يهدى لها فرق بذلك أمرهم أي ساءت حالتهم فعند ذلك رأت بنو بكر بن عبد مناة بن كنانة وغبشان ابن خزاعة ذلك فأجمعوا لحربهم وإخراجهم من مكة فاذنوهم أي أعلموهم بالحرب ، فأقتتلوا فغلبتهم بنو بكر ، وغبشان ، فنفوهم من مكة وكانت مكة في الجاهلية لا يقر بها ظلما ولا بغيا ، ولا يبغى فيها أحد إلا أخرجته ، ولا يريدها ملك يستحل حرمتها إلا أهلكته مكانه فخرج عمرو بن الحارث بن مضاض يغزالين الكعبة اللذين كان ساسان ملك الفرس أهداهما مع الأشتاف القطعية المنسوبة إلى بلد بالهند من جهة الصين للكعبة وقيل أهداها سابور وكانت الأوائل من ملوك الفرنج تحجها إلى عهد ساسان أو شابور فدفنه ذلك في زمزم وردمها ومرت عليها السنون عصرا بعد عصر إلى أن صار موضعها لا يعرف حتى ثواها الله تعالى لعبد المطلب وانطلق عمرو بن الحارث بن مضاض ومن معه من جرهم إلى اليمن وروى قصة حفر عبد المطلب لزفر ابن إسحاق ص 181 * عن